الفيض الكاشاني
184
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
تمجّدني وتقدسني وتهلّلني » تكرير لقوله : « فلم تزل تهلّلني وتمجدني » ليس لإفادة أمر آخر ، والمعنى أني خلقتكما جميعا روحا واحدا تمجّدني تلك الروح ، ثمّ قسمتها ثنتين . [ المتن ] [ 249 ] - 3 الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة ؟ فقال : « كنّا عند ربنا ، ليس عنده أحد غيرنا ، في ظلّة خضراء نسبّحه ونقدّسه ونهلّله ونمجّده ، وما من ملك مقرّب ولا ذي روح غيرنا ، حتى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك إلينا » « 1 » . باب كيفية ابتداء الخلق وأخذ الميثاق [ المتن ] [ 250 ] 1 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « لو علم الناس كيف ابتدأ الخلق ما اختلف اثنان ، أنّ اللّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماء عذبا ، أخلق منك جنّتي وأهل طاعتي ، وكن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثم أمرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر والكافر المؤمن ، ثم أخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا ، فإذا هم كالذّر يدبّون ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثم أمر نارا فاسعرت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها ، فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : أدخلوها فدخلوها ، فقال : كوني بردا وسلاما ، فكانت بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّ أقلنا ، فقال : قد أقلتكم فادخلوها ، فذهبوا فهابوها ، فثمّ ثبتت الطاعة والمعصية ، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء من هؤلاء » « 2 » . وفي رواية : « إنّ اللّه خلق الأرض ثم أرسل عليها الماء المالح أربعين صباحا ، والماء العذب أربعين صباحا ، حتى إذا التقت واختلطت أخذ بيده قبضة فعركها عركا شديدا
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 441 / 7 . ( 2 ) . الكافي 2 : 6 / 1 .